الشيخ حسين الحلي
52
أصول الفقه
قوله : وليس غرضه تقييد الأحكام الواقعية إلى مؤدّيات الطرق أو صرفها إليها ، فإنّ ذلك من التصويب الباطل الذي يخالف المذهب ، فلا يليق بصاحب الفصول الالتزام به ، فلا بدّ وأن يكون مراده من التكليف بالعمل بمؤدّى الطرق هو العمل بالأحكام الواقعية التي تؤدّي إليها الطرق بحسب دليل الحجّية وجعلها محرزة لها . . . الخ « 1 » . هذا تعريض بما في الكفاية ، حيث إنّه قدس سره يظهر منه أنّه حمل كلام صاحب الفصول على ذلك ، فقال في بعض كلماته : فإنّ الالتزام به ( يعني الصرف والتقييد ) بعيد ، إذ الصرف لو لم يكن تصويباً محالًا فلا أقل من كونه مجمعاً على بطلانه - إلى قوله - ومن هنا انقدح أنّ التقييد أيضاً غير سديد ، إلى آخر كلامه قدس سره « 2 » . لكن يمكن التأمّل فيما أفاده شيخنا قدس سره في تأويل كلام الفصول ، فإنّه ربما كان ظاهراً أو صريحاً في التقييد ، خصوصاً كلماته الأخيرة التي نقلها عنه الشيخ قدس سره « 3 » بعد الفراغ عن الإيرادات الخمسة ، فراجع . وإن شئت فراجع كلمات الفصول في الجواب عن الإشكال الثاني الراجع إلى التسوية بين الظنّ بالواقع والظنّ بالطريق ، خصوصاً قوله : إذ قضية هذا العلم الاجمالي علمنا بأنّا مكلّفون بالأحكام بشرط مساعدة تلك الطرق عليها ، فلا يجدي الظنّ الناشئ منها بالحكم ما لم يظنّ الطريق ، إذ التقدير بقاء التكليف
--> ( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 282 . ( 2 ) كفاية الأُصول : 318 . ( 3 ) فرائد الأُصول 1 : 447 .